الشيخ محمد الصادقي الطهراني
11
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
إن العلو في الأرض باستعلاء غاشم ظالم ، واستبداء خانق جاشم ، يخلّف نفس العلو فيها لأنه فساد فإفساد فيها ، وبلات وويلات في دويلات مستعلية وسلطات متخلفة عن الحق ، وليس فاسد العلوّ في الأرض يختص بالفرعوني وأضرابه ، بل والدّينون أيضا لا يحق لهم أيّ علو ، فذلك علو أمام اللَّه ، وهذا علو أمام خلق اللَّه وكلاهما مرفوضان في شرعة اللَّه : « تلك الدار الآْخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » ( 28 : 83 ) فإذا كانت إرادة العلو في الأرض